مركز العراق للتنمية القانونيّة يشيد بسحب يد الموظف المُحال إلى المحاكم: هذا ما على البرلمان فعله رئيس الوزراء: سنرسل فريقا إلى طهران وواشنطن لـ خفض التوتر بين البلدين سقوط طائرة في محافظة نينوى شاهد بطولة العالم للحية والشارب لعام 2019 مجلس كربلاء يفشل باقالة الطريحي خلية مواجهة السيول تعلن زيادة الخزين المائي للبلاد مارادونا يسخر من فيلم جديد عن حياته ويطالب بمقاطعته إيران: أوروبا "لاعب" بلا فعل وزير الثقافة: 20 موقعاً أثرياً آيلاً للسقوط في العراق رئيس الوزراء لوفد كردي: سنقطع مستحقات الإقليم اذا لم يسلم النفط

تهريب الاصلاح

بواسطة عدد المشاهدات : 347
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
  • تهريب الاصلاح

     

    بقلم محسن سعدون ضمد

    اللافت في الحملة الانتخابية للتيار الصدري ـ واتمنى أن لا تؤخذ وجهة نظري بحساسيَّةـ أنها متعالية على شركائها #السياسيين عندما تتَّهمهم بالفساد وتبرئ نفسها من دون مسوغات مقنعة. فنحن نعرف أن لدى التيار خمسة وثلاثين مقعداً في البرلمان، وستة وزارات في #الحكومة. وهذا يعني أن لديه أيضاً حصَّة في مناصب وكلاء الوزارات والمدراء العامين، وهكذا نزولاً إلى بقيَّة مراتب مؤسسات الدولة، المستقلة والتابعة والأمنية والقضائية. ومع مثل هذا الانتشار الواسع والعميق، كيف يُسوغ التيار لنفسه محاولة ايهامنا بأنه مثلنا ضحية للفساد، وأنه المؤهل الوحيد للقضاء عليه؟

    هذا الموضوع بحدّ ذاته لا يستحق النقاش؛ فجميع الكيانات الشريكة في السلطة، تولول من جور #الفساد وتعد بالقضاء عليه، لكن خصوصية التيار تكمن باصطفاف جزء كبير من “#العلمانيين و #المدنيين”، من منتجي خطاب المعارضة، مع حملته الانتخابية وترويجهم لادعاءاتها. وضمن هؤلاء الكثير من كتّاب الرأي و #الفنانين و #الاعلاميين وناشطي المجتمع المدني والأهم من ذلك أن فيهم كثير من الجهد الناشط على وسائل التواصل الاجتماعي، فضلا عن السياسيين. وهذا أمر مُقلق، أقصد أن يتضامن مثل هؤلاء، ليس مع التيار، بل مع خطابه الإيهامي، ما يؤدي إلى تكريس نوع من أنواع الخديعة، خديعة لن تتوقف عند الانتخابات، بل ستمتد إلى ما بعد تأسيس #الحكومة فتؤسس إلى دورة أخرى من دورات الخراب.

    هناك ازدواج مُخجل وقعت فيه شريحة المعارضة هذه بسبب اصطفافها مع التيار؛ لأنها اضطرت إلى أن تكيل بمكيالين في تعاملها مع فضائح البلد. كما حصل مع آخر فضيحتين، هما عملية قتل العميد شريف إسماعيل المرشدي في سيطرة قيل أنها تابعة لسرايا السلام. وعملية تهريب مدان بالفساد يقال بأنه كان تابع إلى التيار الصدري، والمشكلة أن عملية التهريب تمت من قبل نائب سابق في التيار. الحادث الأول لم نعرف مآل التحقيق فيه إلى الآن، والثاني حُكم فيه على المدان بسنة مع وقف التنفيذ! مع ذلك مر الحدثان مروراً عابراً. والسبب هو ازدواج المعارضة. ومن يقارن بين الغضبة التي حصلت بسبب هروب محافظ البصرة وبين البرود الذي عوملت به هاتان الحادثتان فسيعرف المرمى الذي ارمي إليه، فهناك فرق بين أن يهرب متهم بالفساد، وبين أن يتم تهريب مدان فيه من داخل المُعتقل.

    أعود إلى حملة التيار المتعالية، إلى تبنيها للاصلاح وادعائها بان التيار هو الراعي له والمؤهل لتنفيذه. وأوجه سؤالا ليس للتيار بل لشريحة المدنيين والعلمانيين التي تروج له، فأقول؛ إذا لم يستطع الصدريون مواجهة الفساد رغم ترؤسهم لجنةَ نزاهةٍ برلمانية مدعومة بقوة رقابية مكونة من خمسة وثلاثين مقعداً في البرلمان، فكيف ينوون مواجهته مستقبلا؟ ثم لماذا كان الجهد الرقابي لنائباتٍ ونوابٍ أفراد أكثر منهم فاعلية وقوة؟ من جهة أخرى إذا لم يتمكن الصدريون من إحداث فارق ملحوظ في الخدمات مع أن لديهم ستة وزارات خدمية، فما عدد الوزارات التي يحتاجون التمكن منها لاصلاح حالنا الميؤس من إصلاحه؟ من يتحمل، مثلاً، مسؤولية المشاكل التي خلَّفتها وزارتي الاسكان والاشغال والبلديات؟

    سيتساءل الكثيرون لماذا اكتب عن حملة التيار دونا عن غيرها، الجواب؛ أولاً لأن الحملات الاخرى غير مقنعة ومبتذلة. وثانيا، وكما أسلفت، لأن حملة التيار “الإسلامية” جَيَّرت خطاب المعارضة العلماني/ المدني لصالحها، وصار يدافع عنها ويروج لها، وهذا خطر يهدد العملية السياسية سيعمل على تكريس نفس المشاكل التي نجمت عمّا حصل في ساحات الاحتجاج عندما تضامن ناشطوها مع التيار في خطوة توهم الناس بانه بريئ من جميع مشاكل البلد ومستثنى من التورط فيها. وهو خطر كنّا قد حذرنا من نتائجه. وفعلاً اضطرت ساحات الاحتجاج إلى الاشتراك بارتكاب ثلاثة اخطاء تورط فيها التيار بمعية بقية الكتل، هي؛ غض النظر عن اصلاح السلطة القضائية، الذي كنا نعتبره مطلباً أول للاحتجاج، ثم الدخول في تحاصص مفوضية الانتخابات، وأخيراً التصويت على قانون الانتخابات الذي فُصِّل على مقاسات “القطط السمان

    • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
    • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
    • نسخة نصية نسخة نصية

    المزيد من مقالات

    Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على

    كلماته الدلالية:

    لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال

    إكتب تعليق

    • عريض
    • مائل
    • خط بالأسفل
    • إقتباس

    الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

    Captcha